السيد جعفر مرتضى العاملي

308

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

معهم ، أو في جملة قياداتهم . . 9 - قد ذكروا : أن ابن أبي حدرد زعم : أنه طلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يعينه في مهر زوجته ، فأرسله في هذه السرية ، وأعانه « صلى الله عليه وآله » بثلاثة عشر بعيراً في صداق زوجته ( 1 ) . ثم ذكروا : أنه حين طلب منه « صلى الله عليه وآله » المعونة في ذلك : أرسله مع أبي قتادة في سرية فحصل على ما أراد ، فقد روي عن ابن أبي حدرد نفسه أنه قال : « لما طلبت منه « صلى الله عليه وآله » الإعانة في مهر زوجتي . قال لي : ما وافقت عندنا شيئاً أعينك به ، ولكن قد أجمعت أن أبعث أبا قتادة في أربعة عشر رجلاً في سرية ، فهل لك أن تخرج فيها » . ثم ذكر خروجه معهم ، وأنه قتل ذلك الرجل الذي صار يتهكم به ، وأنه رأى في السبي امرأة كأنها ظبي ، تبين له أنها هي صاحبة ذلك الرجل الذي كان قد قتله ، فراجع ( 2 ) . ويلاحظ : أن ثمة تشابهاً في مقدار الغنيمة ، بين هذه السرية والسرية التي قبلها ، فحصته كانت في كل واحدة منها ثلاثة عشر بعيراً .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 194 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 178 والسنن الكبرى ج 7 ص 235 ومجمع الزوائد ج 4 ص 282 وعن المصنف لابن أبي شيبة ج 3 ص 319 وبغية الباحث ص 158 والمعجم الكبير ج 22 ص 352 وعن فيض القدير ج 5 ص 421 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 ص 310 وعن أسد الغابة ج 5 ص 169 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 187 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 194 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 185 .